الشيخ محمد علي الگرامي القمي

109

التعليقه على تحرير الوسيلة

أو إن لم أفعل » فلا يؤثّر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق ونحوه بالحنث ، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه . وكذا اليمين بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله ( ص ) أو من دينه أو من الأئمّة ( عليهم السلام ) ؛ بأن يقول مثلًا : « برئتُ من الله أو من دين الإسلام إن فعلت كذا ، أو لم أفعل كذا » ، فلا يؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه . نعم ، هذا الحلف بنفسه حرام ، ويأثم حالفه ؛ من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه ، بل الأحوط « 1 » تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ ، ويستغفر الله تعالى شأنه . وكذا لا تنعقد ؛ بأن يقول : « إن لم أفعل كذا فأنا يهودي ، أو نصراني » مثلًا . ( مسألة 7 ) : لو علّق اليمين على مشيّة الله تعالى ؛ بأن قال : « واللهِ لأفعلنّ كذا إن شاء الله » وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى ، لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة ، لا تنعقد حتّى فيما « 2 » كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ، بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره ؛ بأن قال : « واللهِ لأفعلنّ كذا إن شاء زيد » مثلًا ، فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته ، فإن قال زيد : « أنا شئتُ أن تفعل كذا » ، انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه ، وإن قال : « لم أشأ » لم تنعقد ، ولو لم يعلم أنّه شاء أو لا ، لا يترتّب عليه أثر وحنث . وكذا الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيّة ، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه ، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير . ( مسألة 8 ) : يعتبر في الحالف : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّقه ، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواراً حال دوره ، ولا المكره ولا السكران ، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد ، ولا المحجور عليه فيما حجر عليه . ( مسألة 9 ) : لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج ، إلا أن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام وكان المنع متوجّهاً إليه ، وأمّا إذا كان

--> ( 1 ) . لا ينبغي تركه . ( 2 ) . إن أراد المشية التكوينية .